طلاب كلية الهندسة بجامعة الأهرام الكندية يبتكرون نظامًا روبوتيًا جراحيًا ذكيًا للعمليات الدقيقة
في إنجاز جديد يعكس قدرات الشباب المصري على الابتكار في مجالات الهندسة الطبية والذكاء الاصطناعي، نجح فريق من طلاب كلية الهندسة بجامعة الأهرام الكندية في تطوير مشروع تخرج مبتكر بعنوان Design and Manufacture of a Minimally Invasive Robotic Surgical System، وهو نظام روبوتي جراحي متكامل مخصص للعمليات الجراحية محدودة التدخل، يجمع بين الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والمستشعرات الذكية لتوفير بيئة جراحية أكثر دقة وأمانًا.
ويستهدف المشروع دعم الجراحين أثناء العمليات الدقيقة من خلال منظومة ذكية متكاملة لا تقتصر على التحكم في الذراع الروبوتية، بل تربط بين حركة الروبوت، وتحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي، والمراقبة المستمرة للمريض وبيئة غرفة العمليات، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل احتمالات الخطأ والمضاعفات.
ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مجريات العملية الجراحية في الوقت الفعلي، حيث يستطيع تقييم جودة الإجراءات الجراحية، ومراجعة دقة خياطة الجروح، بما يوفر للجراح وسيلة دعم ذكية تساعد على اتخاذ القرار أثناء العمليات الحرجة.
ومن الناحية الهندسية، صمم الفريق ذراعًا روبوتية أحادية تحاكي أحدث الأنظمة الجراحية العالمية، مع الاعتماد على تقنية Remote Center of Motion (RCM) للحفاظ على ثبات نقطة دخول الأدوات الجراحية إلى جسم المريض، بما يقلل من احتمالات إصابة الأنسجة. كما تم تزويد الذراع بمعصم جراحي يعمل بتقنية Cable-Driven Wrist، ما يمنح الأدوات مرونة عالية وقدرة على الحركة الدقيقة داخل المساحات الضيقة.
ولتعزيز مستويات الأمان، دمج المشروع شبكة متكاملة من المستشعرات الذكية، تشمل مستشعرات حيوية لمراقبة المؤشرات الصحية للمريض لحظيًا أثناء الجراحة، ومستشعرات بيئية لمتابعة ظروف غرفة العمليات مثل درجة الحرارة والرطوبة، بالإضافة إلى مستشعرات حركة وقياس القوة لمراقبة ضغط الذراع الروبوتية على أنسجة المريض بدقة. كما يضم النظام آلية إنذار ذكية تنبه الفريق الطبي فور رصد أي تغير غير طبيعي في حالة المريض أو بيئة التشغيل.
وفي الجانب التقني، نجح الفريق في تطوير منظومة تحكم إلكترونية متكاملة تربط بين المكونات البرمجية والميكانيكية، وتمكن من تشغيل وتنسيق 11 محركًا للتحكم في حركة الأداة الجراحية بكفاءة عالية، مع مواصلة العمل على تطوير المنظومة لزيادة قدرتها التشغيلية وتحسين الأداء الميكانيكي.
ويؤكد المشروع أهمية توطين تكنولوجيا الروبوتات الطبية داخل مصر، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة تخدم القطاع الصحي، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الجراحات الروبوتية، ويسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية مستقبلًا.
وضم فريق المشروع كلًا من: محمد أحمد عبدالرحمن، محمد وائل صلاح الدين، وعبدالعزيز أحمد مهران.
وأُنجز المشروع تحت إشراف الدكتورة ريهام أحمد التوهامي والدكتورة فاطمة خلّاف، اللتين قدمتا الدعم العلمي والإشراف الأكاديمي للفريق خلال مراحل التصميم والتطوير، بما أسهم في خروج المشروع بصورة علمية وهندسية متميزة تعكس مستوى الابتكار والتميز لدى طلاب كلية الهندسة بجامعة الأهرام الكندية.
