في خطوة تعكس وعي الشباب الجامعي بأهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في دعم القطاع السياحي وتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب، نجح فريق من طلاب قسم اللغة الصينية بجامعة بني سويف في تطوير مشروع تخرج متميز بعنوان “تأثير الذكاء الاصطناعي على الترجمة السياحية مع تصميم منصة رقمية للإرشاد السياحي”، تمثل في إطلاق منصة رقمية مبتكرة تحمل اسم “رفيق كيميت”، لتكون بوابة معرفية وثقافية متكاملة تربط بين الحضارة المصرية العريقة والسائح الصيني بلغته الأم.
وجاء المشروع تحت إشراف الدكتورة هبة محمد فوزي، مستهدفًا دعم جهود الترويج السياحي لمصر من خلال توفير محتوى رقمي موثوق باللغتين العربية والصينية، بما يسهم في التغلب على الحواجز اللغوية ويمنح السائح الصيني تجربة معرفية أكثر ثراءً أثناء استكشافه للمقاصد السياحية والأثرية المصرية.

وتتميز منصة “رفيق كيميت” بكونها دليلاً سياحيًا وثقافيًا رقميًا شاملاً، يجمع بين المحتوى البصري والنصي في قالب تفاعلي حديث، حيث تقدم معلومات دقيقة ومبسطة عن أبرز المواقع السياحية والأثرية في مصر، مدعومة بصور عالية الجودة ووصف تاريخي موثق باللغتين العربية والصينية، ما يجعلها مرجعًا معرفيًا متكاملًا للزائر والباحث والمرشد السياحي على حد سواء.
وتغطي المنصة مختلف المحافظات والمقاصد السياحية المصرية، بدءًا من الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، مرورًا بالقاهرة والجيزة والأقصر والبحر الأحمر والواحات، وصولًا إلى أسوان وكنوز النوبة، لتمنح المستخدم رحلة افتراضية عبر مختلف مراحل الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي والتاريخي.
كما توفر المنصة تصنيفًا زمنيًا وجغرافيًا للمواقع الأثرية، بما يتيح للمستخدم استكشاف العصور الفرعونية واليونانية الرومانية والقبطية والإسلامية بطريقة منظمة وسهلة، وهو ما يعزز من القيمة التعليمية والثقافية للمشروع.
ولا تقتصر أهمية “رفيق كيميت” على خدمة السائحين فقط، بل تم تصميمها كذلك لتكون أداة تعليمية مساندة لطلاب وخريجي كليات الألسن والسياحة والفنادق، خاصة المهتمين باللغة الصينية، حيث تساعدهم على اكتساب المصطلحات السياحية والتاريخية المتخصصة، وتطوير مهارات الترجمة والإرشاد السياحي بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.
ويعكس المشروع رؤية مبتكرة لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الترجمة السياحية، وتحويلها من مجرد نقل للمعلومات إلى جسر ثقافي يسهم في تعزيز التفاهم الحضاري بين مصر والصين، ويدعم مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية تمتلك إرثًا حضاريًا فريدًا.
ويضم فريق المشروع الطلاب: بينه بدوي عبد الحميد، بسملة بدوي عبد الحميد، روان مصطفى علي، حبيبة أحمد قرني، ملك محمد، زياد حاتم، ومحمد إمام، الذين نجحوا في تقديم نموذج طلابي متميز يجمع بين المعرفة الأكاديمية والتقنيات الحديثة لخدمة السياحة المصرية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.

