في خطوة تعكس توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة السياحة والحفاظ على الهوية الثقافية، نجح فريق من طلاب الجامعة البريطانية في مصر (BUE) في تطوير مشروع مبتكر يحمل اسم “أثر”، وهو تطبيق سياحي ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرّف على المعالم الأثرية المصرية وتقديم معلومات تاريخية موثوقة عنها بطريقة تفاعلية وسهلة الاستخدام.
ويتيح التطبيق للمستخدم التقاط صورة لأي معلم أثري أو اختيار صورة محفوظة على الهاتف، ليقوم نموذج الذكاء الاصطناعي بتحليل الصورة والتعرّف على المعلم بشكل فوري، ثم عرض اسمه وتاريخه وأبرز المعلومات المرتبطة به، بما يسهم في إثراء تجربة الزائر وتعزيز معرفته بالتراث الحضاري المصري.

ويتميز مشروع “أثر” بمجموعة من الخصائص الذكية التي تجعل منه مرشدًا سياحيًا رقميًا متكاملًا، حيث يوفر إمكانية الاستماع إلى شرح صوتي للمعالم، وتغيير لغة العرض بما يناسب مختلف الجنسيات، إلى جانب عرض الموقع الجغرافي للمعلم على الخريطة، واقتراح أماكن أثرية وسياحية قريبة يمكن زيارتها.
كما يتيح التطبيق للمستخدمين حفظ المعالم المفضلة، والرجوع إلى سجل الزيارات السابقة، الأمر الذي يساعد على تنظيم الرحلات السياحية وتوثيق التجارب الشخصية بطريقة مبتكرة.

ويجمع المشروع بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير الهواتف الذكية والسياحة الثقافية، مستهدفًا تقديم تجربة رقمية حديثة تسهم في دعم قطاع السياحة المصري وتعريف الزوار بتاريخ مصر العريق بأسلوب تفاعلي يواكب التطورات التكنولوجية العالمية.
ويؤكد فريق العمل أن “أثر” يمثل خطوة نحو دمج التقنيات الذكية في المجال السياحي، بما يسهم في تعزيز الوعي بالتراث المصري وتقديم تجربة أكثر ثراءً للزوار والسائحين من مختلف أنحاء العالم.
