في خطوة تعكس توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع وتعزيز دمج ذوي الهمم، نجح فريق من طلاب كلية هندسة الميكاترونكس بالمعهد الكندي العالي (CIC) في تطوير مشروع تخرج مبتكر يحمل اسم «Sign Mate»، وهو روبوت ذكي يهدف إلى إزالة حواجز التواصل بين الأشخاص الصم والسامعين، من خلال توفير منظومة متكاملة تتيح التواصل بين الطرفين بسهولة وفاعلية.

وجاءت فكرة المشروع انطلاقًا من التحديات اليومية التي يواجهها الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية عند التواصل مع الآخرين في الأماكن العامة، مثل المستشفيات، والمدارس، والمصالح الحكومية، نتيجة عدم إلمام الكثيرين بلغة الإشارة، وهو ما دفع الفريق إلى تطوير حل ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة لتسهيل التواصل في الاتجاهين.
ويتميز Sign Mate بقدرته على تحويل الكلام المنطوق إلى نص مكتوب يظهر أمام الشخص الأصم بصورة فورية، بينما يستطيع الشخص الأصم التواصل باستخدام لغة الإشارة، ليقوم النظام بترجمتها إلى كلمات تُعرض على الشاشة وتُنطق بصوت مسموع للطرف الآخر، بما يضمن تواصلًا طبيعيًا وسلسًا بين الجانبين.
ولتعزيز تجربة التواصل، زوّد الفريق المشروع بذراع روبوتية ذكية قادرة على تنفيذ مجموعة من إشارات لغة الإشارة العربية، مما يوفر وسيلة تواصل بصرية إضافية تسهم في زيادة دقة الفهم، خاصة في المواقف التي تتطلب تفاعلًا مباشرًا.
كما صُمم الروبوت ليعمل دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، الأمر الذي يجعله مناسبًا للاستخدام في مختلف البيئات اليومية، مع إمكانية تشغيله في المؤسسات التعليمية، والمستشفيات، والهيئات الحكومية، وغيرها من الأماكن التي تستقبل أعدادًا كبيرة من المواطنين.
وأكد فريق العمل أن المشروع يستهدف تعزيز دمج الأشخاص الصم داخل المجتمع، وتقديم وسيلة تواصل عملية منخفضة التكلفة، مع خطط مستقبلية لتوسيع قاعدة المفردات والإشارات التي يدعمها النظام، بما يتيح استخدامه في نطاقات أوسع ويزيد من كفاءته في خدمة المستخدمين.
وضم فريق المشروع الطلاب: مازن أسامة، علي تامر، أحمد الهامي، عبدالرحمن عاصم، أدهم محمود، وأحمد حسن، من كلية هندسة الميكاترونكس بالمعهد الكندي العالي (CIC).
ويجسد مشروع «Sign Mate» قدرة طلاب المعهد الكندي العالي على توظيف أحدث التقنيات في تطوير حلول مبتكرة ذات أثر إنساني، تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز التواصل المجتمعي، ودعم جهود التحول الرقمي والابتكار في خدمة ذوي الهمم.
#مصر #الوطن #التعليم #الجامعات #الطلاب

