في ظل التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وظهور تحديات جديدة تتعلق بالمحتوى المزيف والتضليل الرقمي، نجح فريق من طلاب كلية علوم الحاسب بجامعة مصر الدولية (MIU) في تطوير مشروع مبتكر يحمل اسم «DeepShield»، يهدف إلى كشف الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية المُنشأة أو المعدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحديد مدى مصداقيتها بدقة.
ويأتي المشروع استجابة للانتشار المتزايد لتقنيات “التزييف العميق” (Deepfake)، التي أصبحت قادرة على إنتاج محتوى رقمي يصعب تمييزه عن المحتوى الحقيقي، مما يشكل تحديًا كبيرًا للأفراد والمؤسسات ووسائل الإعلام في التحقق من صحة المعلومات المتداولة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
ويعتمد مشروع DeepShield على ثلاثة نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة تم تدريبها للتعامل مع أنواع مختلفة من المحتوى الرقمي، حيث يقوم أحد النماذج بتحليل الصور، بينما يركز نموذج آخر على الفيديوهات، فيما يتولى النموذج الثالث فحص وتحليل التسجيلات الصوتية، بهدف اكتشاف أي مؤشرات تدل على التلاعب أو التوليد بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وتتميز المنصة بقدرتها على تقديم نتائج واضحة للمستخدم، إذ لا تكتفي بالإشارة إلى ما إذا كان المحتوى حقيقيًا أو مزيفًا، بل تعرض نسبة احتمالية التزييف أو التعديل، مما يمنح المستخدم تصورًا أكثر دقة حول مدى موثوقية الصورة أو الفيديو أو المقطع الصوتي الذي يتم تحليله.
وأكد فريق العمل أن المشروع يهدف إلى توفير أداة عملية تساعد الأفراد والمؤسسات على مواجهة مخاطر المحتوى المزيف، خاصة مع تزايد الاعتماد على الوسائط الرقمية في نقل الأخبار والمعلومات واتخاذ القرارات، وهو ما يجعل التحقق من صحة المحتوى أمرًا بالغ الأهمية.
ويسعى DeepShield إلى دعم جهود مكافحة التضليل الرقمي وحماية المستخدمين من المحتوى المفبرك، من خلال الاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق في تحليل البيانات واكتشاف الأنماط غير الطبيعية التي يصعب على الإنسان ملاحظتها بالعين المجردة أو السمع فقط.
ويجسد المشروع قدرة طلاب جامعة مصر الدولية على توظيف المعرفة الأكاديمية والتقنيات الحديثة في تطوير حلول مبتكرة للتحديات الرقمية المعاصرة، بما يسهم في تعزيز الأمن الرقمي ورفع مستوى الوعي بمخاطر المحتوى المزيف في العصر الرقمي.
وشارك في تنفيذ المشروع كل من: حسين مصطفى، عمر أشرف، أندرو مدحت، وأحمد محمود، الذين نجحوا في تقديم نموذج تقني واعد يمكن أن يسهم في دعم جهود التحقق الرقمي ومواجهة ظاهرة التزييف العميق المتنامية عالميًا.
