في خطوة جديدة تعكس قدرة طلاب كلية علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي بجامعة الأهرام الكندية على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المنظومة التعليمية، نجح فريق من الطلاب في ابتكار مشروع تخرج متميز بعنوان “Student Attendance Management System – Efficient Tracking”، وهو نظام ذكي يهدف إلى تطوير آليات تسجيل ومتابعة حضور الطلاب داخل المؤسسات التعليمية من خلال الاعتماد على تقنيات التعرف على الوجوه والرؤية الحاسوبية.
ويأتي المشروع استجابةً للتحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية في إدارة الحضور والغياب باستخدام الأساليب التقليدية، والتي غالبًا ما تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، فضلًا عن احتمالية وقوع أخطاء بشرية أو تسجيل حضور غير دقيق، الأمر الذي دفع الفريق إلى تطوير حل تقني متكامل يعتمد على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويعتمد النظام على تقنيات Face Detection وFace Recognition، حيث يقوم أولًا باكتشاف وجوه الطلاب داخل قاعات الدراسة والمحاضرات، ثم التعرف على هويتهم ومطابقتها مع قاعدة البيانات المسجلة مسبقًا، ليتم تسجيل الحضور بشكل تلقائي وفوري خلال ثوانٍ معدودة دون الحاجة إلى أي تدخل يدوي.
ويتميز المشروع بدقة عالية في التعرف على الطلاب وسرعة معالجة البيانات، مما يسهم في توفير الوقت لأعضاء هيئة التدريس والإدارات الأكاديمية، ويضمن وجود سجل إلكتروني محدث بشكل لحظي يمكن الرجوع إليه في أي وقت.
كما يوفر النظام لوحة تحكم ذكية (Dashboard) تتيح للمستخدمين إدارة بيانات الطلاب والمحاضرات بسهولة، ومتابعة نسب الحضور والغياب، بالإضافة إلى استخراج تقارير وإحصائيات تفصيلية تساعد في تقييم الأداء الأكاديمي ودعم عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسات التعليمية.
ومن أبرز المزايا التي يقدمها المشروع الحد من ظاهرة تسجيل الحضور بالنيابة، ورفع مستوى الانضباط الأكاديمي، وتحسين دقة البيانات التعليمية، بما يواكب توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير البنية التكنولوجية في قطاع التعليم.
وأكد أعضاء الفريق أن المشروع مر بعدة مراحل تطويرية شملت دراسة المشكلات المرتبطة بأنظمة الحضور التقليدية، وتصميم وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتجميع البيانات اللازمة واختبار الخوارزميات المختلفة للوصول إلى نظام يجمع بين الكفاءة والدقة وسهولة الاستخدام.
وأشار الفريق إلى أن تطبيقات المشروع لا تقتصر على الجامعات فقط، بل يمكن الاستفادة منه داخل المدارس والمعاهد والمراكز التدريبية والمؤسسات التعليمية المختلفة، بما يسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر ذكاءً وفاعلية.
ويأمل المطورون في تطوير النظام مستقبلًا ليشمل مزايا إضافية مثل التكامل مع الأنظمة الجامعية المختلفة، وإرسال الإشعارات التلقائية للطلاب وأولياء الأمور، وتحليل بيانات الحضور باستخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمشكلات الأكاديمية قبل حدوثها، بما يعزز من جودة العملية التعليمية ويحقق أقصى استفادة من البيانات المتاحة.
وقد تم تنفيذ المشروع تحت إشراف الدكتور طارق سالم، بقسم شبكات الحاسب بكلية علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي بجامعة الأهرام الكندية، الذي قدم الدعم الأكاديمي والإشراف العلمي للفريق طوال مراحل التطوير.
وضم فريق العمل الطلاب: يوسف أسامة، محمود محمد خليل، عبدالرحمن يوسف، شروق جمال، ملك وائل، وروان وحيد، الذين نجحوا في تحويل فكرة مبتكرة إلى مشروع عملي قابل للتطبيق، يعكس الإمكانات الكبيرة لطلاب الجامعة في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع وتطوير العملية التعليمية.
ويحمل المشروع شعار:
“Smart Attendance, Smarter Education”
“حضور ذكي.. وتعليم أكثر كفاءة.”
