طالب بجامعة الدلتا يطور «NeuroBot».. رأس روبوتي ذكي يتفاعل بالصوت ويتتبع الوجوه بالذكاء الاصطناعي
في نموذج متميز يجسد قدرات الشباب المصري على الابتكار في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، نجح الطالب عبدالرحمن أحمد بجامعة الدلتا في تطوير مشروع مبتكر يحمل اسم «NeuroBot»، وهو نموذج أولي لرأس روبوتي تفاعلي يجمع بين تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والأنظمة المدمجة (Embedded Systems)، والرؤية الحاسوبية، والذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم منصة تعليمية وبحثية متكاملة تسهم في تطوير تطبيقات التفاعل الذكي بين الإنسان والآلة.
ويعتمد المشروع على تصميم ميكانيكي تم تطويره بالكامل باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث قام الطالب بتصميم وطباعة مكونات الرأس الروبوتي، ثم دمجها مع منظومة إلكترونية تضم المحركات الذكية (Servo Motors)، والحساسات، ووحدات التحكم الدقيقة، لتوفير حركة واقعية للرأس والعينين والاستجابة لتفاعل المستخدم.
ويتميز NeuroBot بقدرته على التعرف على الوجوه وتتبعها باستخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية (Computer Vision)، إذ تتحرك عيناه تلقائيًا لمتابعة الشخص أثناء الحديث، بما يمنح الروبوت تفاعلًا طبيعيًا يحاكي التواصل البشري، إلى جانب دعمه للتفاعل الصوتي من خلال مساعد ذكي يعتمد على نماذج لغوية متقدمة، بما يتيح إجراء محادثات سلسة مع المستخدم والاستجابة للأوامر الصوتية بكفاءة.
وتتوزع المهام داخل النظام بين وحدة حوسبة مخصصة تتولى معالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، ووحدة تحكم دقيقة (Microcontroller) مسؤولة عن تشغيل المحركات والتحكم في الحركة، بما يضمن تحقيق أداء متكامل يجمع بين سرعة الاستجابة ودقة التنفيذ.
ولا يتوقف المشروع عند هذا الحد، إذ يعمل الطالب حاليًا على استكشاف إمكانية دمج تقنيات معالجة الإشارات الحيوية لحركة العين (EOG) كوسيلة تحكم بديلة، بما يسمح للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الحركة أو النطق بالتفاعل مع الروبوت باستخدام حركة العين فقط، في خطوة بحثية تستهدف تطوير حلول أكثر شمولًا وإتاحة لتقنيات التفاعل بين الإنسان والآلة.
ويهدف NeuroBot إلى توفير منصة تعليمية وبحثية مفتوحة تساعد الطلاب والباحثين على تعلم الروبوتات والذكاء الاصطناعي من خلال تطبيق عملي يجمع بين البرمجة، والإلكترونيات، والتصميم الميكانيكي، وهو ما يجعله بيئة متكاملة لتطوير المهارات الهندسية وتنفيذ الأفكار الابتكارية.
ويؤكد المشروع أن الابتكار لا يعتمد على الإمكانات المادية فقط، بل على الإبداع والإصرار، حيث نُفذت أجزاء كبيرة من NeuroBot بشكل فردي بواسطة الطالب عبدالرحمن أحمد، بدايةً من التصميم الميكانيكي والطباعة ثلاثية الأبعاد، مرورًا بعمليات التجميع والتوصيلات الإلكترونية، ووصولًا إلى البرمجة وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، ليقدم نموذجًا واعدًا يعكس الإمكانات الكبيرة لطلاب الجامعات المصرية في قيادة مستقبل الروبوتات الذكية.
