طلاب علوم الحاسب بجامعة النهضة يطلقون منصة ذكية لرصد الهجمات السيبرانية والتزييف العميق
في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية والاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية، نجح طلاب كلية علوم الحاسب بجامعة النهضة في تطوير منصة ذكية متكاملة لدعم مراكز العمليات الأمنية (SOC)، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في كشف الهجمات الإلكترونية، وتحليل الأدلة الرقمية، والتصدي لمحاولات التزييف العميق (Deepfake)، بما يعزز أمن المعلومات ويسهم في حماية المؤسسات من الهجمات الرقمية المتطورة.

وتوفر المنصة واجهتي استخدام على الويب والهواتف الذكية، وتضم ثلاثة نماذج متخصصة تعمل على مراقبة الشبكات، والويب، والأجهزة المحمولة، حيث تقوم بتحليل حركة البيانات والتمييز بين النشاط الطبيعي والأنشطة المشبوهة، ثم تصنيف الهجمات وفق أربع درجات خطورة: حرجة، وعالية، ومتوسطة، ومنخفضة.
ويتميز النظام بسرعة الاستجابة للحالات الحرجة، إذ يستطيع خلال ثوانٍ عزل المصدر المشتبه به، وتحليل الهجوم بالكامل، بما يساعد فرق الأمن السيبراني على احتواء التهديدات وتقليل آثارها قبل انتشارها داخل الشبكات.
كما تتضمن المنصة نموذجًا متخصصًا في جمع الأدلة الرقمية (Acquisition)، يقوم باستخراج وتحليل البيانات من الملفات والذاكرة وسجل النظام (Registry) والمتصفحات، مع إعداد أدلة جنائية رقمية يمكن الاعتماد عليها في التحقيقات الفنية والإجراءات القانونية.
ولم يقتصر المشروع على مواجهة الهجمات الإلكترونية، بل يضم أيضًا نموذجًا متقدمًا لاكتشاف التزييف العميق (Deepfake)، قادرًا على التحقق من صحة الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية والبطاقات والمستندات الرسمية، والكشف عن أي تعديلات ناتجة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم مكافحة الاحتيال الرقمي وحماية الهوية والوثائق.
ويؤكد فريق العمل أن المنصة تستهدف مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني، من خلال تقديم حل ذكي يجمع بين سرعة الاستجابة، ودقة التحليل، ودعم اتخاذ القرار داخل مراكز العمليات الأمنية، بما يسهم في تعزيز التحول الرقمي ورفع مستوى حماية البنية التحتية الرقمية في مختلف القطاعات.
