في خطوة تعكس الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دعم القطاع الصحي، نجح فريق من طلاب كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف الأهلية في تطوير مشروع تخرج مبتكر بعنوان Oral Cancer، وهو تطبيق ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التنبؤ المبكر بسرطان الفم، بما يسهم في دعم الكشف المبكر وتقليل مخاطر تأخر التشخيص.
ويهدف المشروع إلى تقديم أداة تقنية سهلة الاستخدام تساعد الأفراد على تقييم حالتهم الأولية بصورة سريعة، حيث يعتمد التطبيق على تحليل صور الفم باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي. ويكفي أن يقوم المستخدم بالتقاط صورة للمنطقة المصابة ورفعها عبر التطبيق، ليبدأ النظام في تحليلها والتنبؤ بما إذا كانت الحالة تشير إلى سرطان الفم أو التهاب أو أنها طبيعية، مع عرض نسبة احتمالية لكل نتيجة.
ولا يقتصر دور التطبيق على عرض التوقعات فقط، بل يقدم أيضًا مجموعة من النصائح والإرشادات المناسبة لكل حالة، بما يساعد المستخدم على اتخاذ الخطوة الصحيحة، سواء بالتوجه إلى الطبيب المختص أو اتباع الإرشادات اللازمة، مع التأكيد على أن التطبيق يمثل وسيلة داعمة للتوعية والكشف المبدئي، وليس بديلًا عن التشخيص الطبي المتخصص.
ويعتمد المشروع على تقنيات متقدمة في الرؤية الحاسوبية (Computer Vision) وتعلم الآلة، حيث تم تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على التعرف على الأنماط المختلفة لصور الفم، بما يعزز من قدرة النظام على التمييز بين الحالات المختلفة وتحقيق نتائج دقيقة في وقت قصير.
ويضم فريق المشروع الطالبين محمد أيمن عاطف ومؤمن سيد شعبان، اللذين عملا على تطوير التطبيق انطلاقًا من إيمانهما بأهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجال الطبي، وتقديم حلول ذكية تساهم في رفع الوعي الصحي وتعزيز فرص الاكتشاف المبكر للأمراض.
ويؤكد المشروع أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية أصبح أحد أبرز الاتجاهات المستقبلية، خاصة في مجال التشخيص المبدئي، بما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير تطبيقات ذكية تدعم الأطباء والمرضى، وتسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتسريع الوصول إلى الرعاية المناسبة.
