في إطار تعزيز الوعي بأهمية سلامة المرضى والارتقاء بجودة الرعاية الصحية، ناقشت الطالبة هبة حسن عبدالونيس، بقسم التمريض في كلية ليدز البريطانية، مشروعًا متميزًا بعنوان «دور التمريض في مكافحة العدوى داخل المستشفيات»، تناول أحد أبرز المحاور الأساسية في المنظومة الصحية، وهو الحد من انتشار العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ودور التمريض في الوقاية منها.
واستعرض المشروع مفهوم مكافحة العدوى باعتبارها مجموعة من الإجراءات والسياسات الوقائية التي تهدف إلى منع انتقال الميكروبات داخل المستشفيات، وحماية المرضى والعاملين بالقطاع الصحي من العدوى المكتسبة أثناء تلقي الخدمات الطبية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل المضاعفات والتكاليف العلاجية.
وأوضح المشروع أن طاقم التمريض يمثل خط الدفاع الأول في تطبيق إجراءات مكافحة العدوى، نظرًا لاحتكاكه المباشر والمستمر بالمرضى، حيث تقع على عاتقه مسؤوليات عديدة، من بينها الالتزام بغسل اليدين وتطهيرهما وفق المعايير المعتمدة، واستخدام معدات الوقاية الشخصية مثل القفازات والكمامات، وتعقيم الأدوات الطبية، والتخلص الآمن من النفايات الطبية، إلى جانب توعية المرضى وذويهم بالإجراءات الوقائية التي تحد من انتقال العدوى.
كما تناول المشروع أبرز طرق انتقال العدوى داخل المستشفيات، والتي تشمل التلامس المباشر وغير المباشر، والرذاذ التنفسي، والانتقال عبر الهواء، بالإضافة إلى أكثر أنواع العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية شيوعًا، مثل عدوى الجهاز البولي، وعدوى مجرى الدم، وعدوى مواقع العمليات الجراحية، وعدوى الجهاز التنفسي.
وأكدت الطالبة خلال مناقشة المشروع أن التدريب المستمر لفرق التمريض، والالتزام الصارم ببروتوكولات مكافحة العدوى، وتحديث المعارف العلمية بشكل دوري، تعد من أهم العوامل التي تسهم في تقليل معدلات الإصابة بالعدوى داخل المستشفيات، وتعزيز سلامة المرضى والعاملين في القطاع الصحي.
واختتم المشروع بالتأكيد على أن مكافحة العدوى ليست مسؤولية فردية، وإنما مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد الفريق الطبي، إلا أن التمريض يظل الركيزة الأساسية في تنفيذ الإجراءات الوقائية داخل المؤسسات الصحية، لما له من دور مباشر في حماية المرضى، والحد من انتشار الأمراض المعدية، وتحقيق بيئة علاجية أكثر أمانًا وكفاءة.
