نورا وليد بجامعة العاصمة تبحث دور الأخصائي الاجتماعي في مواجهة مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب الجامعي
ويركز المشروع على دراسة التأثيرات الاجتماعية والنفسية والسلوكية الناتجة عن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، ومدى انعكاسها على اتجاهات الشباب الجامعي وسلوكياتهم اليومية، في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية واعتماد الشباب عليها بشكل متزايد في التواصل والحصول على المعلومات.

وأوضحت الدراسة أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى العديد من المشكلات، من بينها تراجع مستوى التحصيل الدراسي، وزيادة مشاعر العزلة الاجتماعية، وارتفاع معدلات القلق والتوتر النفسي، فضلًا عن التأثير على منظومة القيم والسلوكيات لدى الشباب، الأمر الذي يستدعي تدخلًا مهنيًا للحد من هذه التداعيات السلبية.

كما سلط المشروع الضوء على الدور الحيوي الذي يقوم به الأخصائي الاجتماعي باعتباره ممارسًا عامًا، من خلال توعية الشباب بمخاطر الاستخدام غير الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم البرامج التوعوية والإرشادية التي تساعدهم على تحقيق التوازن بين الحياة الواقعية والرقمية، بما يسهم في تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية لديهم.
وأكدت الطالبة أن الدراسة تسعى إلى إبراز أهمية الوعي الرقمي باعتباره أحد الأدوات الأساسية لحماية الشباب من المخاطر الإلكترونية والفكرية والسلوكية، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات التعليمية والمجتمعية في نشر ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الحديثة.
وتوصل المشروع إلى مجموعة من النتائج المهمة، أبرزها ضرورة تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية، وتكثيف البرامج الوقائية والتوعوية الموجهة للشباب الجامعي، بما يساهم في الحد من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، ودعم السلوكيات الإيجابية التي تعزز من قدرة الشباب على المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع.
ويعكس المشروع وعيًا أكاديميًا بأهمية مواكبة التحديات الرقمية المعاصرة، ويؤكد الدور المحوري للخدمة الاجتماعية في التعامل مع القضايا المستجدة التي تؤثر على الشباب، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على الاستفادة من التكنولوجيا بصورة إيجابية وآمنة.
